يقول يزيد ابن الحباب : مررت بحمدونة المجنونة و هي قاعدة على قارعة الطريق و عليها جبة صوف مكتوب بين كتفيها هذا البيت المفرد :
سلب الرقاد عن الجفون تشوقي فمتى اللقا يا وارث الأموات
قال فسلمت عليها فردت السلام فقالت ألست أنت يزيد بن الحباب قلت لها: نعم فبم عرفتني ؟ قالت اتصلت المعرفة بالأسرار فعرفتك بتعريف الملك الجبار ثم قالت : أسألك ؟ قلت اسألي . قالت : ماهو السخاء ؟
قلت : البذل و العطاء . قالت هذا السخاء في الدنيا و ما هو السخاء في الدين ؟
قلت لها : المسارعة إلى طاعة المولى .
قالت : نريد خيرا .
قلت نعم بالواحدة عشرة أمثالها .
قالت : يا يزيد آه .... آه ليس هذا مسارعة إنما المسارعة إلى طاعة الله ألا يطلع على قلبك و أنت تريد منه شيئاً بشئ
ثم أنشئت تقول هذين البيتين :
حسب المحب من الحبيب بعلمه أن المـحـب ببـابـه مـطـروح
فإذا تـقـلـب في الـدنــا فـفـؤاده بسهام لوعات الهوى مجروح
من كتاب بحر الدموع
تأليف أبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
_________________
لا تقل من أين أبدأ طاعة الله هي البداية
لا تقل أين طريقي شرع الله الهداية
لا تقل أين نعيمي جنة الله كفاية
لا تقل في الغد أبدأ ربما تأتي النهاية
ابدأ الآن وقل طاعة الله هنايا[b]